أبي الفرج الأصفهاني

136

الأغاني

فقصّ عليّ ما يلقى بهند فذكَّر بعض ما كنّا نسينا [ 1 ] وذو الشّوق القديم وإن تعزّى [ 2 ] مشوق حين يلقى العاشقينا وكم من خلَّة [ 3 ] أعرضت عنها لغير قلى [ 4 ] وكنت بها ضنينا أردت بعادها فصددت عنها [ 5 ] ولو جنّ الفؤاد بها جنونا ثم دعا تسعة من رقيقه فأعتقهم لكلّ بيت واحد [ 6 ] . الغناء لابن سريج رمل بالبنصر عن عمرو والهشاميّ . وفيه ثقيل أوّل يقال : إنه للغريض . وذكر عبد اللَّه بن موسى أنّ فيه لدحمان خفيف رمل . عمر بن أبي ربيعة وعروة بن الزبير أخبرني الحرميّ قال حدّثنا أحمد بن عبيد أبو عصيدة [ 7 ] قال : ذكر ابن الكلبيّ أنّ عمر بن أبي ربيعة كان يساير عروة بن الزّبير ويحادثه ، فقال له : وأين زين المواكب ؟ يعني ابنه محمد بن عروة ، وكان يسمّى بذلك لجماله . / فقال له عروة : هو أمامك ، فركض يطلبه . فقال له عروة : يا أبا الخطَّاب ، أولسنا أكفاء كراما لمحادثتك ومسايرتك ؟ فقال : بلى بأبي أنت وأمي ! ولكنّي مغرى بهذا الجمال أتبعه حيث كان . ثم التفت إليه وقال : إنّي امرؤ مولع [ 8 ] بالحسن أتبعه لا حظَّ لي فيه إلا لذّة النّظر ثم مضى حتى لحقه فسار معه ، وجعل عروة يضحك من كلامه تعجّبا منه . عمر بن أبي ربيعة ومالك بن أسماء بن خارجة أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب ابن عبد اللَّه قال : رأى عمر بن أبي ربيعة رجلا يطوف بالبيت قد بهر الناس بجماله وتمامه ، فسأل عنه فقيل له : هذا مالك بن أسماء بن خارجة . فجاءه فسلَّم عليه وقال له : يا بن أخي ما زلت أتشوّقك منذ بلغني قولك : إنّ لي عند كلّ نفحة بستا ن من الورد أو من الياسمينا [ 9 ] نظرة والتفاتة أتمنّى أن تكوني حللت فيما يلينا ويروى : « . . . أترجّى أن تكوني حللت . . . « عمر وأبو الأسود الدؤلي وقد عرض لامرأته في الطواف

--> [ 1 ] في ديوانه : فوافق بعض ما قد تعرفينا وفي ت : فذكر ما كنا لقينا [ 2 ] في « ديوانه » : « وذو القلب المصاب ولو تعزى » . [ 3 ] الخلة : الخليلة . [ 4 ] في « الديوان » : « من آجلكم » . [ 5 ] في « ديوانه » : « أردت فراقها وصبرت عنها » . [ 6 ] كذا في ت ، وفي سائر النسخ : « واحدا » على تقدير : أعتق لكل بيت واحدا . وهذه الجملة : « لكل بيت واحد » ساقطة من أ ، م ، ء . [ 7 ] كذا في ت ، ح . وفي سائر الأصول : « أبو عبيدة » وهو تحريف ؛ فإن الموجود في « كتب التراجم » أنّ أحمد بن عبيد يكنى أبا عصيدة . [ 8 ] في ت : « موزع » . [ 9 ] في « المصباح » : الياسمين بكسر السين وبعضهم يفتحها .